الشيخ محمد اليعقوبي

255

فقه الخلاف

2 - إن المورد الأول الذي يمكن فرضه تعريفاً لملازمة يضيّقها بأضيق مما يقولون به لأنه يشترط الاشتراك بالخط الطولي والتقارب في العرض وهذا يقسّم المعمورة إلى ما شاء الله من المناطق مما يخلق فوضى في قضية الهلال ، مع أنه التزم في بيانه المتقدم بأوسع من ذلك حيث قال ( دام ظله ) : ( ( العراق والبلدان القريبة ) ) وهي منطقة تشمل تبايناً ملحوظاً في خطوط الطول والعرض وقد اعتبرها متحدة الأفق . 3 - ما هو حكم البلاد الواسعة - كإيران وإندونيسيا من البلاد الإسلامية فضلًا عن مثل روسيا والولايات المتحدة - التي تكون المسافة بين طرفيها أكثر مما بين العراق والشام أو مصر ؟ 4 - إنه ( دام ظله ) عرّف بالأخفى إذ أحال إلى مقاييس مبهمة لا محصل فيها كالقرب في خطوط العرض . 5 - النقض عليه ( دام ظله ) بما كشفت عنه المخططات لإمكانية رؤية الهلال حيث تجد بلداً صغيراً كالعراق لا تتفق مناطقه في إمكانية الرؤية . والنتيجة عدم وجود معنى يعتمد عليه في كلماتهم للبلدان المتحدة الأفق إلا في نطاقٍ ضيق لا ينفعهم ، فإذا وجدت ثمة حاجة لتعريف البلدان المتحدة الآفاق فنقول إنها البلدان التي تشترك في درجة إمكانية الرؤية ، وهي غير متعينة بشكل مطلق إذ تتغيّر بحسب العوامل المؤثرة في الرؤية ، وتعرف بقوانين فيزيائية ورياضية وفلكية معقدة ، وقد يكون بلدٌ في أقصى الشرق متحداً بالأفق - من حيث رؤية الهلال - مع بلد في أقصى الغرب ، وهذه الآفاق مختلفة تماماً مع مطالع الشمس ( راجع المخططات المرفقة ) . الثانية : ما ذكروه من الملازمة بين رؤيته في بلد شرقي ورؤيته في بلد غربي ، وقد قطع بها الشهيد الأول ( قدس سره ) في الدروس ونقلنا كلامه ( صفحة 250 ) ، وقال بها السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) ، والسيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) بقوله : ( ( فتارة يكون بلد الرؤية مشتركاً معنا في الأفق وربما من البلاد